الاتجاهات اللغوية الحديثة في دراسة النص القرآني
د . نجيب علي عبدالله السودي
الملخص
إن كل يوم تشرق شمسه على هذه الحياة تشرق معها أنوار القرآن الكريم على النفوس والعقول هدى ونوراً، وطمأنينة وسروراً ، ولقد ظل النص القرآني يتسع بتوسع قدرات البشر على رصد تجلياته ، فهو يسفر لهم كل يوم عن جديد في انسجام واتساق تحيرت أمام روعته العقول الذكية ، وتعجبت من بديع نظمه القرائح الألمعية ، " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً . وقد توالى على تدبير هذا النص المعجز أقوام وأقوام كلّ حسب ما تهيأ له من أدوات النظر ووسائل البحث والتحليل وكان لعلماء السلف جهود بارزة في هذا التدبر والنظر والتحليل ، من هذه الجهود الدراسات اللغوية التي يمكن تصنيفها على أسلوبين من التحليل : ١- التحليل اللغوي القائم على بيان معنى الكلمة وعلاقاتها بجاراتها ضمن الجملة ، ومثل ذلك الجهد ما كتب في معاني القرآن وإعرابه وغريبه ومشكله " ، ثم تطور بعد ذلك إلى العناية بخصائص النظم في الجملة ، وتحليل العلاقات القائمة بين الجمل ، وذلك على يد عبد القاهر الجرجاني فيما أطلق عليه " معاني النحو " أو "النظم" الذي ضمنه كتابه " دلائل الإعجاز " . ٢- التحليل الفني القائم على إدراك الوحدة الموضوعية للنص ، كما نجد ذلك مبكراً عند أبي بكر الباقلاني ، ثم ما نجده بعد ذلك من إشارات في كتب التفسير كالكشاف للزمخشري ، والتفسير الكبير للفخر الرازي ، وكتاب نظم الدرر في تناسب الآيات والسور لبرهان الدين البقاعي وغيرهم الكثير والكثير.
تحميل البحث